كاردوخ ميردرويش : الفيدرالية هي الحل ان كنتم صادقون

 كاردوخ ميردرويش :

النظام الفيدرالي هو النظام الوحيد القادر على ايجاد توازن شامل بين جميع المكونات الاجتماعية المختلفة عرقيا ومذهبيا، وهو الاقدر على تحقيق عدالة موضوعية بينهم وتحفظ حقوق الجميع بدون استثناء.
ان النظام الفيدرالي (التعددي) نظام قديم جدا ويعتبر أصالة تاريخية وقانونية تشريعية تسعى للتأسيس لمنظومة حكم قادرة على احتواء, وتقبل التعددية العرقية, والمذهبية, والقبلية على السواء، ولعل هذه الرؤية تمثل احد اهم المفاهيم في النظام الفيدرالي كمنظومة حكومية برؤيا مستقبلية تقود جماعات بشرية متعددة، وما ذلك ألا نتاجا لقيمة الحياة الانسانية باعتبارها متعددة الاشكال، ولكونها لاتقبل الجمود، باعتبار ان الجمود موقف ارتدادي يقود إلى فهم سلبي لقيمة الانسان الذي هو احد أهم مفردات التاريخ.
فما هو الضرر من نظام تكون السلطات فيه مقسمة دستورياً بين حكومة مركزية، ووحدات حكومية أصغر (الأقاليم أو الولايات)، معتمدين على بعضهم البعض ويتقاسمون السيادة في الدولة. وهذه الأقاليم والولايات تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذيه و القضائية.
ان المفهوم المعاصر للفيدرالية، لايلغي أصالة نظم سياسية اعتمدت التعددية كنوع من التكامل السياسي، فالتعددية كمفهوم للنظام الفيدرالي شكل أحد أقدم النظم التي عرفتها الممالك والامبراطوريات القديمة عبر التاريخ والشواهد التاريخية كثيرة بهذا الخصوص فمنذ الاف السنين اعتمدت هذه الامبراطوريات والممالك القوية على اشكال من الانظمة الفيدرالية ،وحتى في العهد الاسلامي، فان نظام الولايات الاسلامية شكل على الاغلب الاتجاه الذي اتبعته الدولة الاسلامية لقرون عديدة، وهو أكثر الاتجاهات رصانة وقدرة على التعامل الموضوعي مع مفردات الحياة بقيمها المتعددة، فلو لم يكن لنظام الولايات هذه القوة الحقيقية لما كان يمثل نظاما للحكم الاسلامي وحكما إلهيا يتوجب اعتماده.
ان الانظمة المركزية اخذت دائما منحى معاكسا من حركة التاريخ، ومثلت قصورا في فهم مفردات الحياة، وبالتالي قادت إلى تشكيل أنظمة حكم عنيفة وسلطوية (ديكتاتورية) مثلت ارتدادا عن الواقع التاريخي للانسانية،لذلك صنف التاريخ جميع الممالك والجمهوريات التي اتبعت نظاما مركزيا بالأنظمة السلطوية المستبدة والظالمة، اما الحكومات التي اعتمدت نظام الولايات أو الامارات التي تملك ايديولوجيتها الفكرية ونظامها الاقتصادي ومجالسها الحكومية (البرلمانات المحلية) كما تعتمد على اقتصاد داخلي حيوي وميزانية متفاعلة مع المركز تمكنت من الاستمرار لفترات طويلة واستطاعت بناء حضارة أكثر تقدما باعتبارها تملك رؤية مستقبلية للحياة، وهي غير خاضعة خضوعا كليا لحركة المركز بل تكون متفاعله معه، باعتبار ان العلاقات بين الفيدراليات والمركز في النظام الفيدرالي.
فالنظام الفيدرالي يمثل حكما حيويا قادرا على التفاعل الايجابي ويقدم صورة واقعية للمجتمعات المتباينة، اما النظام المركزي يخضع كل الكيانات لفكرة واحدة قد لايتفق معها العديد من الكيانات الاجتماعية وبذلك يحدث تنافر تاريخي واجتماعي يؤدي إلى قيام ثورات للتخلص من الكيان المركزي المستبد والطاغي ويؤدي الى المزيد من الاقتتال والتخلف عن ركب الحضارة البشرية.

الفقرة الثانية


الفيدرالية هي الحل ان كنتم صادقون:
النظام الفيدرالي هو النظام الوحيد القادر على ايجاد توازن شامل بين جميع المكونات الاجتماعية المختلفة عرقيا ومذهبيا، وهو الاقدر على تحقيق عدالة موضوعية بينهم وتحفظ حقوق الجميع بدون استثناء.

ان النظام الفيدرالي (التعددي) نظام قديم جدا ويعتبر أصالة تاريخية وقانونية تشريعية تسعى للتأسيس لمنظومة حكم قادرة على احتواء, وتقبل التعددية العرقية, والمذهبية, والقبلية على السواء، ولعل هذه الرؤية تمثل احد اهم المفاهيم في النظام الفيدرالية كمنظومة حكومية برؤيا مستقبلية تقود جماعات بشرية متعددة، وما ذلك ألا نتاجا لقيمة الحياة الانسانية باعتبارها متعددة الاشكال، ولكونها لاتقبل الجمود، باعتبار ان الجمود موقف ارتدادي يقود إلى فهم سلبي لقيمة الانسان الذي هو احد أهم مفردات التاريخ.
فما هو الضرر من نظام تكون السلطات فيه مقسمة دستورياً بين حكومة مركزية، ووحدات حكومية أصغر (الأقاليم أو الولايات)، معتمدين على بعضهم البعض ويتقاسمون السيادة في الدولة. وهذه الأقاليم والولايات تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذيه و القضائية.
ان المفهوم المعاصر للفيدرالية، لايلغي أصالة نظم سياسية اعتمدت التعددية كنوع من التكامل السياسي، فالتعددية كمفهوم للنظام الفيدرالي شكل أحد أقدم النظم التي عرفتها الممالك والامبراطوريات القديمة عبر التاريخ والشواهد التاريخية كثيرة بهذا الخصوص فمنذ الاف السنين اعتمدت هذه الامبراطوريات والممالك القوية على اشكال من الانظمة الفيدرالية ،وحتى في العهد الاسلامي، فان نظام الولايات الاسلامية شكل على الاغلب الاتجاه الذي اتبعته الدولة الاسلامية لقرون عديدة، وهو أكثر الاتجاهات رصانة وقدرة على التعامل الموضوعي مع مفردات الحياة بقيمها المتعددة، فلو لم يكن لنظام الولايات هذه القوة الحقيقية لما كان يمثل نظاما للحكم الاسلامي وحكما إلهيا يتوجب اعتماده.
ان الانظمة المركزية اخذت دائما منحى معاكسا من حركة التاريخ، ومثلت قصورا في فهم مفردات الحياة، وبالتالي قادت إلى تشكيل أنظمة حكم عنيفة وسلطوية (ديكتاتورية) مثلت ارتدادا عن الواقع التاريخي للانسانية،لذلك صنف التاريخ جميع الممالك والجمهوريات التي اتبعت نظاما مركزيا بالأنظمة السلطوية المستبدة والظالمة، اما الحكومات التي اعتمدت نظام الولايات أو الامارات التي تملك ايديولوجيتها الفكرية ونظامها الاقتصادي ومجالسها الحكومية (البرلمانات المحلية) كما تعتمد على اقتصاد داخلي حيوي وميزانية متفاعلة مع المركز تمكنت من الاستمرار لفترات طويلة واستطاعت بناء حضارة أكثر تقدما باعتبارها تملك رؤية مستقبلية للحياة، وهي غير خاضعة خضوعا كليا لحركة المركز بل تكون متفاعله معه، باعتبار ان العلاقات بين الفيدراليات والمركز في النظام الفيدرالي.
فالنظام الفيدرالي يمثل حكما حيويا قادرا على التفاعل الايجابي ويقدم صورة واقعية للمجتمعات المتباينة، اما النظام المركزي يخضع كل الكيانات لفكرة واحدة قد لايتفق معها العديد من الكيانات الاجتماعية وبذلك يحدث تنافر تاريخي واجتماعي يؤدي إلى قيام ثورات للتخلص من الكيان المركزي المستبد والطاغي ويؤدي الى المزيد من الاقتتال والتخلف عن ركب الحضارة البشرية.

 
 كاردوخ ميردرويش

تم النشر في 02,26 27|03|2012







أخبـــــــار الوطـــــن

بيـــانــــات و تــقــــاريـــــر