د.هجار عبدالله الشكاكي :
تركيا لن توافق على اي تدخل عسكري وقد اقنعت امريكا واوربا بذلك , لان اي تدخل عسكري خارجي سيعني اعادة بناء دولة سورية بمبدا التوافق بين مكونات الشعب السوري ومن هذه
من جهة ثانية , ليس من صالح تركيا اسقاط بشار الاسد بدون دخول سوريا في حرب اهلية , لا تستعجلوا , ان دخول سوريا في حرب اهلية سيعني بالضرورة ظهور اصطفافات طائفية وعرقية , والتي ستؤدي في النهاية الى تقوية الطرف الذي يحمل بداخله , بعده الديني السني وبعده القومي العروبي , اي حركة الاخوان المسلمين وبالتالي فان المرحلة الانتقالية , عند وجود حرب اهلية , ستطول لاكثر من سنوات عديدة , واثناء هذه المرحلة الطويلة سيتم رسم ملامح الحياة السورية القادمة , وسيتم صياغة الدستور السوري الجديد بناء على توافقات دولية واقليمية , والسيد في هذه المرحلة سيكون الاخوان المسلمون المدعومون من تركيا و الانظمة العربية , والذي ,اقصد الدستور السوري الجديد, لن يحتوي بين دفتيه اي اعتراف بوجود كوردي تاريخي في سوريا وبالتالي , تكون تركيا قد غيبت الشعب الكوردي في سوريا عن الحياة السياسية بوصفهم قومية مختلفة.
من جهة ثالثة , من صالح تركيا الاردوغانية ان يستمر النزيف السوري الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي الى امد غير محدود , وهذا لن يكون الا في حال تم تمهيد الطريق للاخوان المسلمين لتصدر المرحلة الانتقالية , مما سيجر سوريا الى تدمير ثقافي اقتصادي ناجم عن قصور الفكر الاقتصادي و الثقافي لدى الاخوان المسلمين وتستفيد تركيا في هذه المرحلة من انها ستكون الشريك او المورد الاكبر او الوحيد لكل المنتجات الصناعية والزراعية اضافة الى السيطرة على الحياة الثقافية السورية .الناحية الهامة الاخرى هي ان وجود الاخوان في السلطة , طبعا علينا ان ننسى اي انتخابات حرة وشفافة في المرحلة الانتقالية الطويلة اضافة الى التفاف الشعب المقهور والذي يبحث عن الامان باي شكل , التفاف الشعب نحو الحكومة التركية كي ينقذها , ان وجود الاخوان في هذه المستوى من السيطرة بقيادة تركية سيريح اسرائيل , الحليف الاستراتيجي لتركيا وسيسهل ابرام اتفاقية سلام سورية اسرائيلية برعاية تركية يكون موضوع المياه فيها هو ورقة اللعب التركية الاساسية
الناحية الاخيرة , ننسى الى الابد لواء اسكندرونة وننسى الى الابد سوريا ديمقراطية وذات سيادة لاننا سنصبح مثل اللعبة بيد تركيا وبوابتها الى العرب و الخليج
د.هجار عبدالله الشكاكي
26-3-2012
تم النشر في 01,59 27|03|2012






