د.م.درويش :
قبل البدء بتوضيح هذه الهيكلية المتوازنة الجديدة لابدّ أن أشير إلى ضرورة توافق جميع الأطراف المنضوية تحت هذه الهيكليّة، على مبدأ العمل المطلق والفعلي لدعم الثورة السورية حتى إسقاط
وفيما يلي أقترح الهيكلية التالية مُتوخّياً منها تفعيل مُجمل عناصر الثورة السورية أي الثائرين والعسكر والسّاسة وذلك من خلال العمل المشترك المباشر بينهم والتنسيق لإتخاذ القرارات الصائبة الدّاعمة للثورة والكفيلة لتقدّمها.
الهيكلية الجديدة تتمثّل بتشكيل هرمي، تكون الذروة فيه للمجلس الوطني الثّوري السّوري وهو بمثابة هيئة ثورية رئاسية يمكن أن نسمّيها بالمجلس الأعلى، أما قاعدة الهرم فتضم ثلاثة مجالس وهي: المجلس السياسي والمجلس العسكري ومجلس الثائرين.
وأُعرّف هنا كلّ من هذه المجالس مُبتدءاً بقمة الهرم ثم قاعدته.
المجلس الوطني الثّوري السّوري ( المجلس الأعلى):
ويضم مُمثلي الساسة والعسكر والثائرين المُنتخبين أو المُتوافق عليهم في مجالسهم الموافقة بالترتيب، على أن يكون هذا المجلس الأعلى مُتوازنا بتشكيلتهً بين معارضي الداخل والخارج وأن يتضمّن مشاركة القوميّتين الأساسيين الغالبتين في سوريا وبنسبة تمثيلية متوافقة: ¼ ، ويمكن أن يكون عدد أعضائه المُمثلين للمجالس الثلاثة وفق الترتيبة: 3+3+3 أو 5+5+5.
1ـ المجلس السياسي: ويضم مُمثلي كل التيارات السياسية والمستقلين وبحيث يكون عدد المستقلين يكافئ عدد المُلتزمينن، وعلى أن يضمن توازناً بين معارضي الداخل والخارج وأن يتضمن مشاركة كل أو معظم المكونات السورية.
2ـ المجلس العسكري: ويضم مُمثلي العسكر المنشقين أو المعارضين في الداخل والخارج، وأن يضمن هذا المجلس توازناً بين مختلف مكونات المجتمع السوري، وإنّ عدد أعضاء هذا المجلس يعادل عدد أعضاء المجلس السياسي.
3ـ مجلس الثّائرين: ويضم مُمثلي كل الثائرين والناشطين الفعليين في الداخل ومُمواكبيهم في الخارج، وأن يكون مُتوازناً بين كلّ المكونات أو معظمها، وإن عدد أعضاء هذا المجلس يعادل عدد أعضاء المجلس السياسي والعسكري مُجتمعين.
وكلّ مجلس من هذه المجالس يستطيع أن يُشكّل اللجان اللاّزمة والضرورية لتقدّم أعمالهم، وكلّ إقتراح أو بيان لن يصدر بدون مراجعة وتصديق المجلس الأعلى.
وهكذا بهذه الهيكليّة المتوازنة المُبسّطة سيكون تمثيل الأطراف المختلفة كافياً لإتخاذ القرارات في المجلس الأعلى بالتوافق التّام أو التصويت بنسبة الثلثين.
المطلوب عمله اليوم وقبل الغد نظراً لسوء وتردي الأوضاع في سوريا، الإجتماع الفوري لتشكيل المجالس الثلاث، وأعتقد أن هذا أمر ليس بصعب لأنّ نوى هذه المجالس موجود ويكفي القيام بتنظيمها ومن ثم سيقوم كلّ من هذه المجالس بإنتخاب مُمثّليه الموافقين لتشكيل المجلس الأعلى أو ماأسميته بالمجلس الوطني الثّوري السّوري.
ووفق ماسبق سيكون المجلس الأعلى مؤلّفاً من تسعة أعضاء أو خمسة عشرعضواً، وسيكون عدد أعضاء المجلس السياسي بعدد كل التيارات السياسية مضافاً إليهم عدداً مساوياً من المستقلين، فإذا كان جدلاً عدد التيارات السياسية خمسون(50) فإنّ عدد اعضاء المجلس السياسي سيكون مائة(100) بعد ضم المُستقلين، وبناءاً عليه سيكون عدد أعضاء المجلس العسكري مائة(100)، بينما عدد أعضاء مجلس الثائرين سيكون مائتين(200).
أتمنى أن يكون هذا المُقترح الذي تمّ تداوله وتدارسه بين مجموعة من الناشطين المُلتزمين والمستقلين الذين يجدون فيه آلية جديدة لتفعيل عمل المعارضة السورية بمجملها، أتمنى أن يؤدي لدعم وتقدّم الثورة السورية، تحيا سوريا حرّة ولكل السوريين.
معارض كوردي مستقل، 07/04/2012
تم النشر في 23,39 07|04|2012






