مموجان كورداغي :
في جمهورية الآهانة
ان مفهوم الطائفية هو تحرك الجزء من الكل دون أن ينفصل عنها في مصيره بل يذهب الى أبعد من ذلك في ألتصاق نفسها بالكل وجعل هذا الكل مسخرة في خدمة عائلته أو جماعته ونقول للأسف كما يحصل الأن في سورية عندما أستئصل جماعة معينة من البشر بالحكم وجعل مقدرات البلد مقيدة في يدها ( العلوييون ) دون غيرهم وأستيلائهم على مفاصل الدولة الرئيسية الداخلية منها والخارجية ومحاربتهم للطوائف والجماعات الأخرى طائفية أو مذهبية أو قومية كحال ( العرب السنة والأكراد وغيرهم من السوريين ) الذين حرمو من خيرات بلدهم ويعانون من نتائج هذا النظام الخبيث الغير العصري والطائفي والعنصري وسكينة الحقد في داخلهم ( أهل النظام ) كما نلاحظ من خلال تصرفاتهم مع الثائرين في سورية( انهم يقاتلون بشراسة ويقضون على كل شىء يخالفهم ) من أجل البقاء والحفاظ على مكتسباتهم الغير الشرعية .
فمفهوم الطائفية بأعتباره تعبيرا عن حالة أزمة تعيشها الى يومنا هذا المجتمعات العربية في كل من العراق وسورية ولبنان كما من القبل في أوروبة حدث في (العصور الوسطى ) ما بين البيزنطينين والرومان وما بين الكاثوليك والأرثوثوكس حيث جرت حروب طاحنة أزهقت أرواح الملايين من البشر دون أي سبب سوى الجهل الأعمى ( الطائفية ).
وفي العصر الحديث كما حدث في بلداننا ما بعد الأستقلال حيث كورست الطائفية الى أبعد حدودها وأستئصر جماعة معينة بالدولة ومحاربة الأخرين المختلفين معهم مذهبيا أو قوميا وجعلهم مهانين في عقر دارهم كما الذي يحدث الأن في سورية فهو قمة الطائفية العمياء اذا ( كيف نفسر ) دعم الشيعي الآيراني والعراقي واللبناني وحتى العلوي التركي والكوردي لأل الأسد والطائفيين في سورية ومحاربتهم لعموم السوريين من أجل الكرامة كما يحدث في حمص وحماة وغيرها من المدن المعينة.
ان طائفية أل الأسد وأل المالكي وغيرهم هي طائفية سياسية تكون مكرسة من أناس في الواقع هم بعيدين كل البعد عن الدين أو المذهب كحال عائلة الأسد فهم أنتهازيين من الدرجة الأولى وأستغلو الوضع الطائفي وكرسو الحقد أكثر بدل أن تأخذ الدولة المدنية مكانتها ودورها وبدل أن تتعايش الطوائف والقوميات في سورية كما في السابق ( أنهم أسقطو الدولة لصالح الطائفة منذ أربعون عاما ) وهنا تكمن الكارثة فهم طائفيين بالوجود, ويجب أستئصالهم والقضاء على دكتاتوريتهم الطائفية الخبيثة التي لا تعرف قيمة للأنسان والحياة والتوجه الى بناء الدولة العصرية التعددية.
kolhin@hotmail.com
07.04.2012
تم النشر في 22,31 07|04|2012





