د.هجار عبدالله الشكاكي :
لتركيا ثار تاريخي وهو شرط لازم لبقاء تركيا - فعندما جاء الترك وعشائر التتار و المغول الى المنطقة كانت الشعوب التي سبقتهم بالاف السنين وهي تعيش في بلاد الرافدين والاناضول واسيا
لا يمكن لتركيا ان تسمح بان يكون للكورد اسم ومكان وحقوق , في اي دولة كانت , لدرجة ان احد الضباط الترك قال : لو ان الكورد حاولوا تشكيل دولة في جنوب افريقيا فاننا سنحاربهم .
منذ بداية الثورة السورية , قفزت انقرة الى ظهر الثورة , وحاولت مرار ا وتكرارا وعبر ضباط مخابراتها ووزير خارجيتها الثعلب داوود اوغلو ان تقنع الاسد بالاتفاق مع الاخوان المسلمين وتشكيل حكومة وحدة وطنية , مهددة بشار بمغبة ترك الامور تسير باتجاه القتل و التدمير , وكانت من نقاط النقاش بينهم , ان اوغلو قال للاسد , هل تريد ان تصل الامور في سوريا الى الحالة العراقية , فيقوم الاكراد في سوريا بتشكيل اقليم لهم , مما سيؤدي الى تفتيت سوريا وهو في النهاية لن يكون في صالح الدولة السورية والتركية معا , وبسبب رفض بشار للعرض التركي , فقد حاولت تركيا تحييد العنصر الكوردي في الثورة السورية عبر الضغط على المجلس الوطني واخوانهم المسلمين , بعدم منح اي فرصة لصعود القوة الكوردية , الى درجة ان تركيا وعبر مخابراتها , تقوم بالاشارة وعبر طرق خبيثة و خطيرة الى ضعف المشاركة الكوردية , وقد قامت تركيا بتدريب مجموعات شبابية كثيرة وتمت ادلجتهم ضد الحقوق الكوردية , وهناك تسريبات , لسنا متاكدين منها , بان تركيا تقوم , بالضغط على اللاجئين السوريين في تركيا ليتم تسجيلهم مع عائلاتهم كونهم من تركمان سوريا , كما حدث تماما عام 1991 في الهجرة المليونية الكوردية من العراق , حيث وصلت الامور حينها , ان الحكومة التركية , كانت تساوم الكوردي على المساعدات الغذائية بحيث لا يتم منحها في كثير من الاحيان , الا في حال تسجيل الشخص على انه تركماني عراقي , ليتفاجأ العالم كله بان عدد تركمان العراق حسب الاحصائيات التركية تضاعف تسعة اضعاف خلال اربعين سنة بينما لم يتضاعف عدد الشعب العراقي الا اربع مرات , وتم تسجيل الكثير من المواطنين الاتراك بصفتهم لا جئين تركمان من العراق , ومما لاشك فيه ان القومية التركمانية تعيش في سوريا وباعداد كبيرة , ولكن , لتركيا غاياتها واهدافها الاخرى , ولن تسمح , ان استطاعت , ان تدع الكورد يستشعرون حريتهم الحقيقية .
د.هجار عبدالله الشكاكي
1-4-2012
تم النشر في 04,33 01|04|2012






