خالد ديريك :
الأنظمة الديكتاتورية بنيته مصنوعة من عقلية أقصاء وألغاء الأخر في كل المناحي الحياة ليصبح الشعب بأكمله جسة هامدة كي لا يتحرك ألا عن طريق أجهزته الأمنية فيمسك كل مناحي الحياة
بقبضة حديدية ونظام السوري أكبر مثال على ذلك بل أكثرهم همجية ووحشية بذكاء شريرة ,ومهما قام بعمليات التجميل فلن يتحسن صورته لأن قبضته الحديدية مصنوعة من الصدأ دماء شرايين قلبه الحاقد ودماغه الفاسد اللذي مبتغاه السلطة وفقط السلطة ,شعاراته الحقيقية هي التفرقة والظلم ونهب وسلب الثروات البلاد والعباد والذل والمهانة كله من أجل عرش قصر الشعب المطل على جبل قاسيون ومن هناك ووراء الأبواب مغلقة وخلف الكواليس كم مرت قوانين ومراسيم الذل والأهانة وكم مرت أتفاقيات ومعاهدات وأجراءات الأستثنائية في حالات الحرب والسلم وحالات اللاحرب ولا السلم ضد الشعب السوري وبعض الشعوب والطوائف والشخصيات في المنطقة الأقليمية حقا جعل من هذا القصر قصر الخيانة للشعب وللأمة ,في قصر كان دائما أجتماعات مكثفة لأركان النظام في كيفية خنق الشعب بمزيد من قمع السياسي لكل صوت الحر والأقتصادي وتشوية ثقافة فسيفساء سوريا الغنية وأنما عبر الأعلام كنا نسمع دائما شعارات وتصريحات رنانة وبراقة في الوحدة والحرية والأشتراكية وأقامة مسيرات المليونية المؤيدة المصطنعة .اذا كيف لهذا النظام القائم على رقاب الشعب الأعزل بكل هذه الوحشية وبدون وجه حق أن يقوم بأصلاحات وهو يعلم علم اليقين أذا قام بأصلاح واحد سيكون بداية نهايته , أصبح غريزة الثروة والسلطة على عرش والظلم والقمع بمختلف الأساليب عند النظام مثل غريزة الجوع وغريزة الجنسية فأذا لاأمل من هذا النظام الجلاد ,وللأسف مازلنا نرى بعض القوى الداخلية بشكل مباشر وغير مباشر يرغب في حوار حتى ولو كان في السر لأهداف ضيقة ويشجعها على ذلك بعض الدول ذات مصالح كبرى من أبقاء النظام على سدة الحكم كي لا يخسر تلك الأمتيازات اللتي حصلت عليها عن طريق هذا النظام غير الشرعي ,مهما يشكل القوى السياسية معارضات سواء أكان داخلية أو خارجية فلن يفلح لا بأصلاح النظام ولا بأسقاطه ولكن قد لا يبخل ببعض أجراءات روتينية أو مؤقتة حتى يهدأ عاصفة ,وها هو عندما شعر أركان نظامه بدأيهتز اللذي صنعه من الحديد والنار بسبب ثورة الحرية والكرامة وسيلغيه من الوجود وهو يعلم تماما أنها ثورة شعب محروم من أبسط حقوق أنسانية, فنراه لم يتهاون بأتباع سياسة الأرض المحروقة وسياسة الأبادات والمجازر حتى بحق الأطفال والنساء والشيوخ فبدأيحرق جيشه الأخضر واليابس وأنفجر بركانا صناعيا وزلزالا صناعيا تحت أقدام ورؤوس الشعب الأعزل في كل بقعة من أرض سورية وخاصة حمص وأدلب وريف دمشق ليصبح شعاراته الوطنية والقومية والعروبة وغيرها في خبر كان ,نعتقد جازماهذا النظام مستعد أن يذهب ألى حدود أبعد بكثير كي يبقى ملتصقا بكرسي قصر خلافة أل الأسد طبعا هذا في عقيدة النظام الكرسي العرش ,يجب أن يكون من المهد ألى اللحد وخاصة أنه يلقى الدعم من الدول الكبار والدول الأعداء المفترضين أمام الشعب والأمة ,وعندما شعر أن هذا المفهوم الأسدي بدأ يتلاشى ظهر على حقيقته وأنتهى دوره في مسلسل عربي طويل ولأول مرة مدته عقودا كان بطلأ قوميا وفي نهاية أكتشف بأنه كان عميلا دوليا على شعب أعزل ...
تم النشر في 01,48 23|03|2012