خالد ديريك : في سوريا حرب أهلية واقعة لا محال لأننا شرقيين‏


 خالد ديريك : 

دائما نقول سنبقى شرقيين ولو طبق الأرض على السماء ومهما أغتربنا وأبتعدنا وهاجرنا الى أقاصي الغرب والجنوب والشمال ومهما حصلنا على العلوم والتكنولوجيات المتطورة ومهما خالطنا
  مع الجماعات والقبائل الثقافات والحضارات لأننا مثالا للتضحية والفداء المرؤة والوفاء الكرامة والشجاعة حقا سنبقى شرقيين كيف لا فنحن طائفيين وعنصريين وشوفيين وفاشيين وقوميين بأمتياز للأسف لا نستذكر أو لا نذكر عاداتنا وتقاليدنا السيئة في أدبياتنا ألا بعد الي قتل قتل والي هرب هرب , ورغم أنتماء معظمنا الى الديانة والعقيدة والثقافة الواحدة أو القريبة من بعض ,شرقنا تاريخها محفل بهذه الصراعات ,في سوريا اليوم هناك حرب طائفية فهو بوادر حرب أهلية شاملة قد يشارك فيها حتى الحجر والشجر أن لم ننتبه أليها ,النظام السوري هو نظام طائفي بأمتياز لأن طائفته كان مسيطر على مناحي الحياة كافة وأن أستمر في الحكم سيقع هذا الحرب ولكن هناك من يظن أذا رحل النظام سنعيش في الأمن والأمان والوحدة الوطنية وننعم بالحرية والديمقراطية , في عهد النظام لم يستطع أحد أن يتكلم بسبب قمعه الشديد ,لماذا نصم أذاننا عن الواقع ,أليس حرب طائفية موجودة في سوريا حتى ولو كانت بوتيرة قليلة أو ضعيفة لماذا لا نعترف بحقيقة وندعي ان ا لشعب ا لسوري واحد,صح هو واحد لكن النظام هدفه أشعال صراع طائفي بين كل الأثنيات والطوائف ,لان هدا شيء وحيد سيجعله قائما على منصبه لذا فهو يعمل جاهدا وللأسف نرى بوادر هذه شبح طائفي وخصوصا بعد أعلان تنظيمات جهادية الحرب على طائفة علوية كريمة ,ولكننا نتكابر أو لانفهم أو لانريد أن نسمع او نرى مع أنه أمامنا ,وهذا خطأ استراتيجي ,كما العراق بعد سقوط نظام صدام كان هناك يوميا مئات القتلة بسبب عنف الطائفي وكانوا يدعون لا يوجد حرب الطائفية وأنما هناك قاعدة وهناك مقاومة محتل الأميركان فلذا على الشعب السوري أن يستفاد من أخطاء الدول الأخرى اللتي أنهارت أنظمتها كيف وقعت بين مخالب تلك الحروب , نرى بوادر حرب أهلية كبيرة وطويلة وشاملة تلوح في الأفق وخاصة بين السنة والعلويين على غرار حرب بين الشيعة والسنة أيبان سقوط النظام صدام حسين أنما في سوريا ستكون أشرس وأضرس وأكثر فتكا ودمارا لأنها في مكان وزمان غير مناسبين الجغرافية مختلفة بسبب وضعها الجيوسياسي سنرى الدعم من الدول العربية وعلى رأسها السعودية والقطر للسنة السوريين ومن جانب الأخر سيأتي الدعم من أيران وحزب الله والشيعة العراق الى العلويين وبمساندة بعض الدول ,وعندها يصبح سوريا مركزا للتصفية الحسابات بين الدول ذات المصالح وبأدوات سورية ,سيمتد هذه الحرب طائفية لتصبح حرب أهلية شاملة بين مختلف المكونات السورية ونتيجتها ستكون الدمار والخراب والهلاك للبلاد والعباد ستصنف سوريا في مركز صفر عالميا من أكثر الدول فقرا وجهلا وأنتهاكا للحقوق البشر أما الوحدة سورية ستذهب في مهب الريح وتصبح في خبر كان وستنقسم سوريا الى الدويلات والأمارات الضعيفة المتناحرة ,هذه ليس مبالغة لأن حرب طائفية الأن موجودة في سوريا فهل سينتبه السوريون لهذه الحقيقة ,ربما ولكن لا أظن لأننا شرقيين .



تم النشر في 14,37 25|03|2012


أخبـــــــار الوطـــــن

بيـــانــــات و تــقــــاريـــــر