أحمـــــــــــد قاســـــــــــم :
وسط غياب حلول للأزمة الدموية في سوريا يتخبط المجتمع الدولي بين العديد من المشاريع ، التي تبدو مبادرة جامعة الدول العربية اكثر عملية من حيث الشكل الذي قوبل من قبل جميع دول الأعضاء
وسط هذه المعادلة التي لا تتغير مهما أدت الأزمة من سفك للدماء والدمار يتحرك المجتمع الدولي لوضع نهاية لمأساة الشعب السوري من دون أن يستطيع اتخاذ قرار رادع ضد النظام الذي اباح سياسة القتل والتنكيل والترويع والقمع ضد شعب سوريا. هذا النظام الذي ومن يومه الأول اتخذ سياسة الترويع تجاه الشعب ليحكم بالحديد والنار، وعدم قبل صوت غير صوته وإرادة غير إرادته تحقيقاً لمصالح حكمه على حساب حرية وكرامة الشعب منذ خمسة عقود.
لقد تحركت المنظمات الحقوقية والإنسانية من اليوم الأول لتوثيق تجاوزات النظام لحقوق الإنسان، وحرضت تلك المنظمات المجتمع الدولي للتحرك باتجاه اتخاذ قرار رادع ضد النظام الذي لا يأبه لا للأعراف ولا للقوانين الدولية في انتهاكاته الصارخة ضد شعبه. حيث اعتمد النظام في دمشق على الحل الأمني لقمع ثورة شعب سوريا بالحديد والنار، والذي دمر من خلال حربه ضد المتظاهرين السلميين احياءً بأكملها في العديد من المدن السورية، وقتل اكثر من عشرة آلاف مواطن بدم بارد وبمنهجية فريدة من نوعها في عصرنا، ناهيك عن جرح عشرات الآلاف واعتقال اكثر من مئة الف وتهجير ما يقارب نصف مليون مواطن، مما ادى الى كارثة انسانية يتحملها الشعب عواقبها من أزمة في المواد الغذائية والطبية ووقف الحياة العامة من خلال جعل مساحة سوريا بكاملها ساحة للحرب المفتوحة ضد هذا الشعب الذي يابى عن توقفه وهو مصر لإسقاط هذا النظام ولو قتل نصف شعب سوريا.
وتجاوباً لنداءات تلك المنظمات، واستغاثة الشعب المقهور، تحرك المجتمع الدولي على العديد من المحاور. المحور الأقليمي بمبادرة تركية، والمحور العربي من خلال التحرك الخليجي، والمحور الأممي من خلال مجلس الأمن. وبعد تجاوز سنة من عمر الثورة والأزمة في سوريا، لم يستطع اي محور من المحاور توقيف العنف والقتل ضد هذا الشعب الأعزل. وبالعكس من ذلك، كلما جائت مبادرة لمناقشتها واقرارها من قبل المجتمع الدولي يزيد النظام في القتل وسفك الدماء، وكأنه في ذلك يتحدى المجتمع الدولي قراراته التي يؤكد على انها لا تجدي نفعا مع هذا النظام الدموي المجرم. وانه، اي النظام يمتهن سياسة المراوغة والمماطلة لقتل المزيد من المتظاهرين وترويعهم من أجل توقيفهم عن الإحتجاج والتظاهر، إلا أن الشعب رفض ذلك من اليوم الأول من خلال رفعه شعار ( الموت ولا المذلة ) والشعب يريد اسقاط النظام...لكن الذي يقرأ الواقع بشكل مغلوط هو النظام الذي يأبى ان يفهم على ان نهاية حقبته قد أتى..وذلك من خلال نصائح اصدقائه الإيرانيين والروس والصين وكوريا الشمالية وحزب الله والصدريين العراقيين والى ما هنالك من مافيات وعصابات منتشرة على الساحة الأقليمية والدولية التي ترى في سوريا ملجأً آمنا وعبوراً لعملياتهم الإجرامية من جهة وخطاً آ مناً لتهريب المخدرات من أفغانستان الى أوروبا والدول الخليجية ، وغسل الأموال من جهة أخرى.وأن مقولة الممانعة والحلف الممانع هي غطاء لإستمرارية هذا النظام لتقديم خدماته الجليلة لتلك الأنظمة في روسيا وايران والعصابات الدولية لعمليات غير مشروعة، حيث انهم شركاء في العمل والبقاء على مصالحهم الدنيئة.
كل المبادرات بائت بالفشل من خلال رفض النظام لقبولها، ورفض روسيا والصين لأي قرارا يصدر من مجلس الأمن. لتأتي مبادرة امين عام للأمم المتحدة بانكي مون من خلال تكليف كوفي أنان كممثل أممي بالإضافة الى تكليفه ليمثل الجامعة العربية من اجل الإتصال مع الأطراف المعنية لإيجاد صيغة توافقية بين المتنازعين في الداخل واللاعبين الدولين. حيث اعتمد مبادرة جامعة الدول العربية ارضية للمناقشة والتفاوض عليها، علما بأن المبادرة ولدت ميتتة من قبل موقف النظام السوري الذي رفضها قبل ان يجف الحبر على الورق. وأن كوفي أنان ماذا يستطيع ان يضيف على ما تقدم من مشاريع ومبادرات؟ كل المؤشرات تدل على ان مهمة كوفي أنان ستكون شاقة ومتشعبة قد تودي الى اعتذاره لإستكمال هذه المهمة التي سوف لن تؤدي الى تقديم حلول ترضي طرفي الصراع، وخصوصا الجانب الحواري ووقف القتل، حيث ان الثورة اقرت بأن لا حوار مع النظام إلا على كيفية تسليم السلطة الى الشعب وتنحي الرئيس، وكذلك اصرار السلطة على استمرارها في الحل الأمني المعتمد على قتل المواطنين توازياً مع فتح الحوار واستمراريته تحت سقفها وبشروطها..لأن النظام وصل الى قناعة تامة بأنه لا يستطيع التعايش مع الشعب السوري إلا من خلال قمعه وترويعه، وفي الجانب الآخر، أن الشعب السوري وصل الى نتيجة على انه يستحيل معايشة هذا النظام بعد ارتكابه كل هذه الجرائم ولسوف لن يترك بدون عقاب.
وتأكيدا على ما اسلفت، أن استقبال بشار الأسد لكوفي أنان على أنه امين عام سابق لأمم المتحدة وليس كونه يمثل الأمين الأممي بانكي مون، كما ان تأكيد روسيا على دعمها لمهمة كوفي أنان تأتي لتؤكد على فتح حوار بين النظام والمعارضة للوصول الى حكومة تشاركية بين النظام والمعارضة، وفي نهاية المطاف قد تؤيد روسيا بحل يشبه في جوهره الحل الذي توافق عليه اليمنيون لإنتهائهم من ازمتهم، إلا ان ذلك سيرفض من الطرفين، النظام والمعارضة على حد سواء..اعتقد ان الوضع في سوريا يتجه نحو الأسوأ، ابعد من الحروب الأهلية، سيدمر سوريا بكافة جوانبها الإقتصادية وتعايشها الإجتماعي السلمي وكذلك امن وسلامة شعبها. اعتقد ان النظام يتجه نحو ذلك من اجل فرض واقع يضطر المجتمع الدولي القبول به اهونها تقسيم سوريا الى دويلات ليسهل على النظام اعلان دولة علوية في آخر المطاف..وستكون مهمة أنان فرصة أخرى للنظام لإستكمال مشواره الذي يتجه لتحقيق ذلك الهدف.
وتجاوباً لنداءات تلك المنظمات، واستغاثة الشعب المقهور، تحرك المجتمع الدولي على العديد من المحاور. المحور الأقليمي بمبادرة تركية، والمحور العربي من خلال التحرك الخليجي، والمحور الأممي من خلال مجلس الأمن. وبعد تجاوز سنة من عمر الثورة والأزمة في سوريا، لم يستطع اي محور من المحاور توقيف العنف والقتل ضد هذا الشعب الأعزل. وبالعكس من ذلك، كلما جائت مبادرة لمناقشتها واقرارها من قبل المجتمع الدولي يزيد النظام في القتل وسفك الدماء، وكأنه في ذلك يتحدى المجتمع الدولي قراراته التي يؤكد على انها لا تجدي نفعا مع هذا النظام الدموي المجرم. وانه، اي النظام يمتهن سياسة المراوغة والمماطلة لقتل المزيد من المتظاهرين وترويعهم من أجل توقيفهم عن الإحتجاج والتظاهر، إلا أن الشعب رفض ذلك من اليوم الأول من خلال رفعه شعار ( الموت ولا المذلة ) والشعب يريد اسقاط النظام...لكن الذي يقرأ الواقع بشكل مغلوط هو النظام الذي يأبى ان يفهم على ان نهاية حقبته قد أتى..وذلك من خلال نصائح اصدقائه الإيرانيين والروس والصين وكوريا الشمالية وحزب الله والصدريين العراقيين والى ما هنالك من مافيات وعصابات منتشرة على الساحة الأقليمية والدولية التي ترى في سوريا ملجأً آمنا وعبوراً لعملياتهم الإجرامية من جهة وخطاً آ مناً لتهريب المخدرات من أفغانستان الى أوروبا والدول الخليجية ، وغسل الأموال من جهة أخرى.وأن مقولة الممانعة والحلف الممانع هي غطاء لإستمرارية هذا النظام لتقديم خدماته الجليلة لتلك الأنظمة في روسيا وايران والعصابات الدولية لعمليات غير مشروعة، حيث انهم شركاء في العمل والبقاء على مصالحهم الدنيئة.
كل المبادرات بائت بالفشل من خلال رفض النظام لقبولها، ورفض روسيا والصين لأي قرارا يصدر من مجلس الأمن. لتأتي مبادرة امين عام للأمم المتحدة بانكي مون من خلال تكليف كوفي أنان كممثل أممي بالإضافة الى تكليفه ليمثل الجامعة العربية من اجل الإتصال مع الأطراف المعنية لإيجاد صيغة توافقية بين المتنازعين في الداخل واللاعبين الدولين. حيث اعتمد مبادرة جامعة الدول العربية ارضية للمناقشة والتفاوض عليها، علما بأن المبادرة ولدت ميتتة من قبل موقف النظام السوري الذي رفضها قبل ان يجف الحبر على الورق. وأن كوفي أنان ماذا يستطيع ان يضيف على ما تقدم من مشاريع ومبادرات؟ كل المؤشرات تدل على ان مهمة كوفي أنان ستكون شاقة ومتشعبة قد تودي الى اعتذاره لإستكمال هذه المهمة التي سوف لن تؤدي الى تقديم حلول ترضي طرفي الصراع، وخصوصا الجانب الحواري ووقف القتل، حيث ان الثورة اقرت بأن لا حوار مع النظام إلا على كيفية تسليم السلطة الى الشعب وتنحي الرئيس، وكذلك اصرار السلطة على استمرارها في الحل الأمني المعتمد على قتل المواطنين توازياً مع فتح الحوار واستمراريته تحت سقفها وبشروطها..لأن النظام وصل الى قناعة تامة بأنه لا يستطيع التعايش مع الشعب السوري إلا من خلال قمعه وترويعه، وفي الجانب الآخر، أن الشعب السوري وصل الى نتيجة على انه يستحيل معايشة هذا النظام بعد ارتكابه كل هذه الجرائم ولسوف لن يترك بدون عقاب.
وتأكيدا على ما اسلفت، أن استقبال بشار الأسد لكوفي أنان على أنه امين عام سابق لأمم المتحدة وليس كونه يمثل الأمين الأممي بانكي مون، كما ان تأكيد روسيا على دعمها لمهمة كوفي أنان تأتي لتؤكد على فتح حوار بين النظام والمعارضة للوصول الى حكومة تشاركية بين النظام والمعارضة، وفي نهاية المطاف قد تؤيد روسيا بحل يشبه في جوهره الحل الذي توافق عليه اليمنيون لإنتهائهم من ازمتهم، إلا ان ذلك سيرفض من الطرفين، النظام والمعارضة على حد سواء..اعتقد ان الوضع في سوريا يتجه نحو الأسوأ، ابعد من الحروب الأهلية، سيدمر سوريا بكافة جوانبها الإقتصادية وتعايشها الإجتماعي السلمي وكذلك امن وسلامة شعبها. اعتقد ان النظام يتجه نحو ذلك من اجل فرض واقع يضطر المجتمع الدولي القبول به اهونها تقسيم سوريا الى دويلات ليسهل على النظام اعلان دولة علوية في آخر المطاف..وستكون مهمة أنان فرصة أخرى للنظام لإستكمال مشواره الذي يتجه لتحقيق ذلك الهدف.
أحمـــــــــــد قاســـــــــــم
الكاتب والسياســــي الكوردي السوري 23\3\2012
تم النشر في 10,52 23|03|2012






