هيمن مهابادي :
الحقيقة ان الوضع في سوريا يصبح يوما بعد يوم اكثر تعقيدا,خاصة وان المجلس الوطني السوري يعاني من تفاوت بين وجهات النظر داخل المجلس من ناحية قسم يميل الى التفاوض مع النظام
ومن ناحية اخرى,فاكثر القيادات في المجلس الوطني(اصحاب القرار) هم اشخاص اكادميين واساتذة جامعات,لم يمارسوا الاعيب السياسة المتبعة ولنسميها الاعيب المفواضات والا لما وقعت في فخ هيئة التنسيق والتي بدورها لها اجندات معينة ملقنة من النظام في اغلب تحركاتها,والتي اي هيئة التنسيق لمست تجاوبا من قبل النظام بان هذه الاخيرة سوف تكون لها دور محوري في شكل الحكومة القادمة وبالتالي وقعت هيئة التنسيق نفسها في فخ النظام,ولهذا وذاك تبدو المرحلة الحالية والقريبة الاتية لا تحمل في طياتها الكثير من الامل في وضع حد لما يجري في سوريا.
وكما اسلفنا هنا يستحضرك مسالة في غاية الاهمية وهو ماذا عن الطرف الثاني والذي له في كلا المحورين حضور وان يكن متواضعا الا وهو الطرف الكردي الذي لا يزال يحاول لملمة اوراقه ايضا وسط خلافات وتصفية حسابات منها القديمة ومنها ما طفت الى السطح بعد الاحداث والمستجدات التي عصفت بسوريا والمتغيرات التي تمظهرت في تحالفات المتناقضين(الاخوان المسلمين ومجموعة غليون)من ناحية,و(مجموعات هيئة التنسيق الغارقة في تناقضاتها),فما كانت من الاحزاب الكردية الا ان تتفق في عجالة من امرها والتي جاءت بضغط مباشر من حكومة اقليم كردستان(رئيس الاقليم),ولانها لم تتفق يوما فيما بينها وان تشكلت في السابق بعض التكتلات كالتحالف والجبهة من بعض الاحزاب الكردية هنا وهناك والتي اعتبرت اقل من تجمع شكلي فرضتها الشارع عليهم للحفاظ على ما تبقى من تشكيلاتهم الحزبية والتي من الضرورة يجدر الاشارة اليها تتالف من الامين العام ولجنته المركزية وجريدته المتواضعة,لذا اجتمعوا في اطار المجلس الوطني الكردي والتي بالطبع لم يكن شاملا,ولكي تكمل الحلقة التي ظنوا انها لا غبار عليها,وهنا بدات القضية.
وبحبكة على طريقة الافلام الهندية,الخطف خلفا,وباقتراح من احد الامناء العامين بتقديم اقتراح الى مدير ديوان رئاسة الاقليم بتقديم حزمة من الدولارات الى الحاضرين الذين قدموا كل هذه المسافات وانهم قد ضحوا بكل ما عندهم في خدمة شعبهم,فما كان من مدير ديوان الرئاسة الا الموافقة والاستحسان على هؤلاء المتسولين,وهنا للامانة ان الذين تم اعطاءهم تلك النقود لم يكونوا على علم بما حدث,ولان الفلم على الطريقة الهندية,خرج البطل عليهم ليذكرهم بان الايام القادمة سوف تشهد انتخاب رئيس المجلس.
ولان الفلم سيخرج الى الملئ وسوف يكون فيه الابطال والكومبرص,ولان الصراع تاريخي بين المخرج والمنتج,خرج الى الملئ الفضيحة,ولان الممثلين وللذكر ليس جميعا,لم يتنازل عن اجوره في التمثيل,ولان بعض الممثلين استبعدوا من قبل المتج,ولم يحضروا التصوير ومنعوا من دخول المهرجان,هؤلاء الذين مرة اخرى يستخفون بعقول شعبها تارة,ويحقرونه تارة اخرى,
وللامانة هذا البطل صاحب الاقتراح,لا يعلم,او لا يريد ان يعلم ان الثورة السورية بجميع اطيافها سوف تذهب بالنظام وما صنعه النظام من امثاله ولن اقول الى مزبلة التاريخ لان الزبالة لها فوائد,بل الى النفايات,ويصبح من الاشخاص الفائتة كما في اجهزة الجوال من ماركة (سوني اريكسون)عندما لا يتم الرد على مكالمة ما..
ولهذا وذاك على الجميع ان يعي المسالة بتركيز اكثر من اعتبارها حالة عبثية غامرة في الفوضى التي مارسوها اكثر من ستة عقود,وان الشعب الكردي بنخبه بداية واصغر شاب سذاجة لن يصوت لهؤلاء,لان الفترة القادمة سوف تكون مختلفا وصناديق التصويت سوف يحسم مصير هؤلاء,ولكي نعرج على ما بدأنا به,
على الكردي ان يحسم امره من هؤلاء اولا ويلملم اشلاءه,حتى يكون حاضرا مميزا في العملية السياسية بكافة اشكالياتها,وتأمين مستقبلا زاهيا وامنا يليق بابناء شعبنا الكردي الذي عانى من النظام شتى اشكال التمييز,وكي لا تتكرر ذلك,عليه ان يحسم امره...
دمتم ودامت سوريا,آذادي






