نرمين حاجي :
ان حقيقة ما يحدث في سوريا وما يفعله النظام الاسدي من قتل، وتدمير، وترويع للمواطنين الذي كان سببا في اظهار حقيقة المواطنين السوريين، الذي كافح ليعم الامن والسلام في ارجاء سوريا
متجهين الى إنجاح هذه الثورة وفشل هذا النظام الفاشي بجميع وسائله الاعلامية والقمعية. ويحاول هذا النظام الفاسد بكل أجهزته، ومرتزقته الدفاع عن كرامتهم التي لم يعد لها اي وجود امام هذه الثورة العظيمة . ويقوم هذا النظام القمعي كل يوم بأثبات عنجهية في القمع والقتل للثوار السلميين بكل قومياتها و طوائفهم، من عرب وكورد ولاشك ان هذا النظام الفاشي يعيش ايامه الاخيرة او بالأحرى يحتضر. فان تساؤلات كثيرة تدور حول المرحلة القادمة اي مرحلة مابعد اسقاط النظام وتنعكس هذه المرحلة على المواطن السوري البسيط من جميع الجهات مع تعدد المعارضة، ودور كل قومية في تأسيس الدولة السورية الجديدة على اساس الديمقراطية والحرية، التي من اجلها قامت هذه الثورة فلكل قومية لها دور في هذه الثورة. فالقومية الكردية واحدة من هذه القوميات التي بذلت الكثير من الجهد وقدمت الكثير من التضحيات من اجل إنجاح هذه الثورة ولقد وجدت الحركة الكوردية موقعها في هذه الثورة نقطتين متناقضتين ضغط السلطة السورية لإسكات الشارع الكوردي وضغط هذا الشارع الثوري الذي يطالب حركته السياسية عدم الانهزام امام الوعود والتهديدات الاتية من قبل النظام وقيادات المعارضة السورية والسلطة بان الاحداث في سورية وراءها ايادي كوردية خارجية وان الكورد يسوقون بالعامل الخارجي. وان توقيع التنظيمات الكردية على بيان «المعارضة السورية» كان خطأً كبيراً حيث فسر ذلك بالاعتراف من قبلها بما كانت تنفيه. وفعلاً كانت الأيادي الخارجية معدومة في تدخلها. وقد بدأت تأثير هذه الثورة على المناطق والدول المجاورة ورفضها لهذا النظام القمعي الظالم ضد هذا الشعب الأعزل وقد برز دور النظام التركي في هذه الثورة بإقامة مخيمات لللاجئين السوريين الذين فرو خوفا من نيران الجيش السوري المؤيد للنظام الفاشي وشبيحته، وتقديم المساعدات اللازمة وفرض العقوبات الاقتصادية على النظام وجمدت أرصدة الحكومة السورية لتنضم بذلك الى جامعة الدول العربية وقوى غربية في فرض عقوبات اقتصادية على حكومة الرئيس السوري بشار الاسد وأغلاق المعابر التجارية المتصلة مع سوريا حيث تبلغ الحدود المشتركة بين تركيا والحدود السورية 822كم، وتركيا قامت بهذه التحضيرات الاولية تحسبا لاي نتيجة في سوريا، لان التدخل التركي في سوريا سيكون تأثيرها الاكبر على الشعب الكوردي والمناطق الكوردية. وهذا ما أدى بالكورد بالتوجه الى حلول مؤقتة ورؤى بديلة أخرى أكثر واقعية، وأكثر قبولآ وهو الأخذ بمبدأ حق تقرير المصير الداخلي ضمن وحدة البلاد والاعتماد على خيار من خياراته ، والتي تبدأ بالإدارة المحلية وتنتهي بالفدرالية مرورآ بالإدارة الذاتية والحكم الذاتي. واخيرا من حق الشعب الكوردي تقرير مصيره واقامة دولته امنة مستقلة فهذا حق طبيعي له كباقي الشعوب وكل كوردي يطمح للوصول الى هذا الهدف ولن ياخذ وقتا طويلا لتحقيقه مهما طال الزمن ولن يكون حلما مستحيلا. أقول لابد وأن يكون الكورد مستفيدين من أخطاء الماضي ولابأس من أن تصدر فكرة من اي فرد كان، وخاصة إذا صدر من قبل أساتذة نحترمهم ونقدرهم ونحترم دورهم في خدمة الشعب الكردي والقضية الكردية في سوريا .
نرمين حاجي