عمر مهدين أحمد : إما أن تصمت أو إما أن تصمد


عمر مهدين أحمد :

نحن السوريون ما كنا نفكر بيومٍ من الأيام  بأن نثور في وجه النظام الأسدي من الخوف و الظلم , و حتى لم نكن نستطع قول كلمة لاء لموظفٍ أو لبعثيٍ أو حتى ننظر في عين رجل أمن . حتى وصلنا إلى
 مرحلة عدم الثقة بين الأخ و أخاه في بوح كلمة ضد النظام . ففي أواخر كانون الثاني 2011 عندما قرر بعض من النشطاء إعلان يومي 4و 5 شباط يوماً لغضب السوري , تناقشنا انا و أصدقائي عن كيفية و طرق التي ستقام بها في بدأ الثورة , و في يوم المعهود في باب توما و حسكة عندما بدأت أولى شرارت الثورة في الإشتعال و رغم إن كان عدد المشاركين و عدد المدن الملبية لذاك النداء كان ضئيلاً  فتأكدت منذُ تلك اللحظة إن سقوط بشار لا محال منه , لأننا كسرنا بصدورنا العارية  حاجز الخوف و الصمت , و اليوم بعد أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه لم نكن نأمل من أحد و لم نستجدي أحداً لا في الماضي و لا في الحاضر و لا حتى في المستقبل و بصدورنا العارية سنحرر أنفسنا من طاغية الشام إلى أن نصل إلى مطلبنا لأننا لا نرى ولو بصيص أمل من المعارضة و لا حتى من المجتمع الدولي و لا حتى من الجامعة العربية و على رأسها المجرم مصطفى الدابي . لأننا متأكدين بأن جميع الدول مع النظام السوري و لا أحد يقف مع الشعب السوري بإستثناء فرنسا و الدول الخليج و كل منها لها  أجنداتها الخاصة , فالدول الخليج كي تكسر جناح الشيعي الإيراني لذا تريد و تساهم في إسقاط الأسد , أما بالنسبة لفرنسا كي تمنع التدخلات السافرة السورية بشأن لبنان و تعيد لبنان إلى عصمتها , لذا نقول لا توجد أي دولة تساند الشعب السوري و على هذا الأساس نرى في أعينهم رخص الدم السوري . و من هذا المبدأ نقول لأهلنا السوريين الكرام أن دمنا غالي لا يسترخص إلا لتراب وطن حر , و لا يجب علينا الإعتماد على وعود و أكاذيب من أطراف دولية و إقليمية بشأن ثورتنا فثورتنا سورية و ستبقى سورية دون أي تدخل من أي طرفٍ كان . و على هذا الأساس علينا أن لا نرسل أبناءنا لخدمة جيش الأسدي و أن نلتزم بإضراب الكرامة و نناشد أبناءنا في الجيش الأسدي أن ينشقوا عن الجيش الأسدي و ينضموا إلى الجيش الحر و لا نريد من أية دولة أن تساندنا لأنهم في مساندتهم لنا هي مماطلة و إعطاء مزيد من الفرص للأسد لقتلنا فهي مساندة للأسد مثل ما حصل في بعثة المراقبين من الجامعة العربية لسورية .

المجد و الخلود لشهداءنا الأبرار
عاشت سورية حرة أبية


                  





أخبـــــــار الوطـــــن

بيـــانــــات و تــقــــاريـــــر