أحمــــــد قاســــــــم :
ومنذ اندلاع الثورة في سوريا وأياد خفية تلعب بين المعارضة السورية من جهة، وبين المعارضة والكورد من جهة أخرى. حيث ان الحركة الكوردية بأحزابها وناشطيها المستقلين كانت وما زالت
وتتبعاً لمجريات الأحداث التي تصاعدت وتيرتها يوما بعد يوم جراء ممارسات النظام القمعية ضد شعبنا الأعزل، تحركت قوى سياسية داخلية وخارجية سورية لتنظيم نفسها وتواكب الحراك الثوري كل حسب رؤيتها وتطلعاتها المستقبلية. حيث تشكلت اطر عديدة من المعرضة، وأهمها: المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق للتغيير الديمقراطي وأطر أخرى تتمحور حول هذين اطارين المختلفين أصلاً على امور جوهرية نحن لسنا في صدد تفاصيلها في هذا المقال..والى جانب هذه المعارضات، كان الكرد في حراكه من اليوم الأول لتنظيم بيته والإستعداد لمواجهة اسوأ الإحتمالات في ظل تصاعد العنف الممنهج من قبل السلطة، والتي ادت الى انشقاقات كبيرة بين الجيش السوري، لتشكل منها ما يسمى بالجيش السوري الحر. حيث دخلت سوريا مرحلة حرب حقيقية بين القوتين، قوة تقمع الشعب وتقتل المتظاحرين والمحتجين وتهدم الأحياء والمنازل على رؤوس المواطنين، والجيش الحر الذي تبنى موقف الدفاع عن الشعب والمتظاهرين العزل.ووسط هذه التطورات الدراماتيكية الخطيرة تحركت الحركة الكوردية لتنظيم نفسها والإستعداد لمواجهة اسوأ الإحتمالات، حيث انعقد مؤتمر وطني كوردي في القامشلي في 26\10\2012بمشاركة عشرة احزاب والعديد من المستقلين، انبثق عنه المجلس الوطني الكردي في سوريا.
ومواكبة مع التطورات تحرك الحزب الإتحاد الديمقراطي ب ي د بالتوازي مع المجلس الوطني الكوردي لتجري انتخابات بين مؤيديه من الجماهير الكوردية وانتخب مجلساً سمي بمجلس الشعب لغرب كوردستان. وكذلك اتفقت العديد من الأحزاب والتنسيقيات الكوردية لتشكل إطارا ثالثا سميت ب (اتحاد القوى الديموقراطي الكوردي). إلا أن حقيقة الأمر نستطيع القول بأن المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب في غربي كوردستان هما الإطارين الأقوى في الحركة السياسية الكوردية من دون ان نلغي دور الإطار الثالث.
ومع كل هذه التحركات السياسية على المستويين التنظيمي والدبلوماسي في داخل سوريا وخارجها، تحركت القوى الإقليمية والدولية لتفعل فعلها من خلال التواصل مع اطراف المعارضة واشراك اجنداتها داخل الأطر التي تنظمت . وأن دور تلك الدول في كثير من الأوقات كانت دوراً سلبياً كلف الشعب السوري مزيدا من سفك الدماء ومزيدا من تعميق الهوة بين اطراف المعارضة تنفيذاً لأجندات خارجية، ناهيك عن دور السلطة في زرع الفتن وعدم الثقة بين القوى المعارضة من خلال اشراك العديد من مجموعاتها مع المعارضة لتلعب دوراً مدمرا داخل صفوف المعارضة السياسية. هذا، حيث أن تركيا ومن خلال احتضانها لقوى المعارضة والمهجرين، استطاعت ان تفرض اجنداتها بشكل ملفت على المجلس الوطني السوري وقيادة الجيش الحر. مع تلازم العديد من المنظمات السياسية تنفيذ اجندات دولية أخرى، كسعودية وقطر وايران وروسيا ، بحيث اصبحت سوريا مسرحا لصراع دولي واقليمي والشعب السوري يدفع ثمن تلك الصراعات دماً.
ومواكبة مع التطورات تحرك الحزب الإتحاد الديمقراطي ب ي د بالتوازي مع المجلس الوطني الكوردي لتجري انتخابات بين مؤيديه من الجماهير الكوردية وانتخب مجلساً سمي بمجلس الشعب لغرب كوردستان. وكذلك اتفقت العديد من الأحزاب والتنسيقيات الكوردية لتشكل إطارا ثالثا سميت ب (اتحاد القوى الديموقراطي الكوردي). إلا أن حقيقة الأمر نستطيع القول بأن المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب في غربي كوردستان هما الإطارين الأقوى في الحركة السياسية الكوردية من دون ان نلغي دور الإطار الثالث.
ومع كل هذه التحركات السياسية على المستويين التنظيمي والدبلوماسي في داخل سوريا وخارجها، تحركت القوى الإقليمية والدولية لتفعل فعلها من خلال التواصل مع اطراف المعارضة واشراك اجنداتها داخل الأطر التي تنظمت . وأن دور تلك الدول في كثير من الأوقات كانت دوراً سلبياً كلف الشعب السوري مزيدا من سفك الدماء ومزيدا من تعميق الهوة بين اطراف المعارضة تنفيذاً لأجندات خارجية، ناهيك عن دور السلطة في زرع الفتن وعدم الثقة بين القوى المعارضة من خلال اشراك العديد من مجموعاتها مع المعارضة لتلعب دوراً مدمرا داخل صفوف المعارضة السياسية. هذا، حيث أن تركيا ومن خلال احتضانها لقوى المعارضة والمهجرين، استطاعت ان تفرض اجنداتها بشكل ملفت على المجلس الوطني السوري وقيادة الجيش الحر. مع تلازم العديد من المنظمات السياسية تنفيذ اجندات دولية أخرى، كسعودية وقطر وايران وروسيا ، بحيث اصبحت سوريا مسرحا لصراع دولي واقليمي والشعب السوري يدفع ثمن تلك الصراعات دماً.
ومن اجل تنفيذ اجندات خارجية تختلف قوى المعارضة فيما بينها، ولا تستطيع تمثيل الشارع تمثيلا حقيقيا، لتدعم الثورة وتأمين احتياجاتها اللوجستية والإنسانية، الى جانب الدعم الدولي الذي بدونه يستحيل اسقاط النظام. حيث هناك دلائل تشير على ان خلافات بدأت تتصاعد بين الجيش الحر و مجموعات امنية تابعة لحزب ب ي د الكوردية في منطقة عفرين ، وقد تنسحب الى داخل مدينة حلب، مما يخلق تخوفاً حقيقيا عندنا نحن الكورد. ما مصلحة جيش الحر ان تتصادم مع ب ي د في المناطق الكوردية التي تتخوف النظام من الإصطدام مع حركتها السياسية؟ يقيناً منها ان اي عمل عسكري في المناطق الكوردية يعني الإنتحار بالنسبة للنظام. لذلك يحاول من جانبه زرع فتن لتتصادم المعارضة فيما بينها بعيدة عن النظام، ورأينا العديد من عمليات ارهابية ضد قياديين الكورد لتصفيتهم اولاً ومن ثم جعلهم ذريعة لإشعال الفتنة بين الكورد..إلا اننا لانفهم التشنجات الحاصلة بين مجموعات من الجيش الحر و ب ي د في عفرين ومناطقها، والتي هي بالأساس تحت سيطرة ب ي د ، فهل يحاول الجيش الحر تحرير عفرين وهي محررة أصلا من النظام؟ ولماذا؟ خوفنا هو ان يكون هذا التصعيد آتياً من قبل مجموعات من الجيش الحر لتنفيذ اجندات تركية، فلسوف يدخلنا في صراع لا يحمد عقباها،وليس لنا مصلحة في تصعيد مثل تلك الخلافات. فبدلاً من ان يأتي جيش الحر الى عفرين بدون إذن من أهلها، الأولى به ان يدافع عن المتظاهرين في مناطق منكوبة ويرتكب فيها النظام ابشع انواع القتل الممنهج. هذا من جهة، ومن جهة أخرى نسمع وبتتابع اصوات كردية شاذة تخدم هذا التصعيد للنيل من الحزب العمال الكوردستاني خدمة لأعداء الشعب الكوردي، من أمثال صلاح بدرالدين وصلاح الدين بلال ومن لف لفهم، نقول لهم كفوا بلائكم عن الكورد ولا تبكو ولا تذرفوا دموع التماسيح على المصلحة الكوردية والثورة السورية، فبدلاً من أن تنصحوا بقول يطفيء نار الفتنة، بفعلكم هذا تشعلونها لتحقيق مصالح الغير والإصطياد في الماء العكر. وإن ما تنصبون التهم للغير فأنتم المتهمون بها لأنكم تخلقون أجواءً صالحة لتنفيذ مخططات النظام وتركيا معاً....
اتوجه الى اخوتنا في الجيش الحر ان لا ينزلق نحو هاوية صنعتها تركيا لإشعال فتنة بين عائلة واحدة ومن وطن واحد، وهم شركاء في ثورة واحدة ولو اختلفت وجهات النظر. وأقول لأخوتي في حزب ب ي د ان يعي لمثل تلك الألاعيب الخبيثة ونحن بمنئى عن افتعالها، عليكم الصبر والحكمة وتقدير الموقف لوأد مثل تلك الفتن، كما اتوجه الى المجلس الوطني السوري والكوردي أن يقطعوا الطريق امام ألاعيب النظام من جهة ، وألاعيب اقليمية خبيثة لتحقيق مآربها او الإنتقام من أحدمكونات سوريا، وأخص بالذكر المكون الكوردي الذي يكن له الأتراك موقفا عدائياً وتحاول تهميشه من خلال اجنداتها داخل المجلس الوطني السوري، واشعال حرب بين الكورد والجيش الحر من خلال ايواء هذا الجيش على اراضيه..ارجو ان نتوحد على هدف واحد، هو اسقاط النظام، والعمل لأجندات وطنية صرفة ولا نقع في افخاخ ملوثة..
أحمــــــد قاســــــــم
الكاتب والسياسي الكوردي السوري 7\4\2012
تم النشر في 13,23 07|04|2012






