كاردوخ ميردرويش : الا تستطيعون التوفيق بين الاديان والقومية معا ايها الكورد ؟

 كاردوخ ميردرويش :

لقد بنى الشعب الكوردي اعظم الحضارات والامبراطوريات على وجه الارض وخدم الانسانية بشتى المجالات العلمية والفلسفية بكل اخلاص ولكن مع الاسف اضاع كل شيء عندما طغى فكره الجانب
  الديني على حساب الجانب القومي, واصبح ضحية لقبائل همجية متوحشة تعيش على الغزو والسلب والنهب و لم تكن تمثل شيئا في التاريخ ولا الحضارة, سواء كان الفرس ام الاعراب ام حثالات القبائل المغولية من الترك. وهؤلاء بنوا اقسى واشرس الامبراطوريات من لا شيء وسرقوا كل ما بناه الكورد من حضارة ونسبوه لانفسهم لان القوة بيدهم, والقوة هي اللتي تتحكم بكل شيء حتى بالتاريخ والجغرافية بل حتى بمعتقدات الاخرين.
لقد وحد الملك الكوردي الميدي *كيخسرو* جميع القبائل الكوردية الميدية تحت رايته القومية والدينية وحمل شعار *الفروهر* الطائر الزرادشتي في حربه مع الاشوريين الغزاة وحرر ارض الكورد منهم وقضى على امبراطوريتهم القوية اللتي كانت اشرس واظلم امبراطورية في تلك الفترة.
ونجح الاعراب من غزو الشرق الاوسط حتى وصلوا اسبانيا تحت شعار الاسلام المبطن بالقومية العنصرية و قاموا بابادة الاخر وتعريبهم وصهرهم بشتى الوسائل الارهابية.
ودخل الاتراك بنفس الطريقة الدينية القومجية على الخط وبسياسة اكثر بشاعة وارهابا مفتخرين بجدهم الذئب الاغبر وعلى طريقة اجدادهم المغول متبعين سياسة الارض المحروقة ونجحوا حتى في حكم العرب انفسهم اصحاب الخلافة المزعومة واذاقوهم الويلات اكثر من اربعة قرون من الزمن و استطاعوا غزو قلب اوروبا واحتلالها.
ولكن الكورد كان الخاسر الوحيد في هذه المعادلة الصعبة والمعقدة والسبب واضح وهو ان الجانب الديني عندهم كان الطاغي على الجانب القومي ولم ينجحوا بالتوفيق بين الجانبين معا, على الاقل منذ العهد الاسلامي وحتى يومنا هذا.


 كاردوخ ميردرويش

تم النشر في 01,56 26|03|2012






أخبـــــــار الوطـــــن

بيـــانــــات و تــقــــاريـــــر