لا لدستور كتبت مواده بالدماء !



kl:12,51 26|02|2012 Sawtalkurd
 

أيها السوريون،
يجري  اليوم تنظيم   مسرحية التصويت  على دستور القتل والابادة الجماعية للسوريين وتحت وقع القذائف الصاروخية على احياء حمص وريف دمشق وادلب ودرعا وحماة واعزاز وغيرها من المدن والقرى السورية المنتقضة بوجه الدكتاتورية.
 من الملفت للنظر هو نشر مسودة الدستور قبل إحدى عشر يوما من موعد الاستفتاء عليه  وفي ظروف غير عادية بل وكارثية على كافة الأصعدة. يبدو ان اقطاب الطغمة الحاكمة  ليسوا  معنيون باستطلاع رأي السوريين في  بنود  الدستور الجديد و المهزلة، بقدر ما انهم يستعجلون استفتاء مشكوكا بنزاهته وبالظروف الصعبة المحيطة به، فالغاية  من كل ذلك هي مجرد الإعلان عن الإصلاحات لا تنفيذها لأسباب عديدة وبوجه  خاص إعطاء داعمي الأسد في موسكو وبكين ذخيرة سياسية تمكنهم من الدفاع عن نظام يقتل المدنيين ويمارس جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الانسانية.
لسنا في وارد تحليل الدستور المطروح  على الأستفتاء الصوري،كونه  لايختلف عن  سابقه سوى في بعض المواد التجميلية وهو مفصل على مقاس رأس النظام الدكتاتوري بشار الأسد.بيد انه الأخطر مافيه هو منحه للرئيس حصانة وصلاحيات مطلقة . فالمادة 117 تعطي الرئيس حصانة مطلقة فتنص :"رئيس الجمهورية غير مسؤول عن الأعمال التي يقوم بها في مباشرة مهامه إلا في حالة الخيانة العظمى" يسعى. بشار الأسد من وراء  هذا الاستفتاء المزور لإرادة السوريين الى توطيد سلطته الارهابية لخمسون سنة قادمة من جهة والتنصل من المسؤولية الجنائية عن  جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها قواته وشبيحته وحلفاؤه من المرتزقة الإيرانيين والروس والارهابي حسن نصرالله.
هذا الدستور الذي  صاغ مواده 28 حقوقيا وسياسيا، اثنان منهم ذوي أصول كوردية:عصمت غباري وقدري جميل ، كتبت مواده وحروفه بدماء أطفالنا ونسائنا وشبابنا في كافة المدن السورية،يتنكر لأبسط الحقوق القومية للشعب الكوردي ولاسيما حقه في تقرير مصيره بنفسه وفق ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الانسان،وبصورة خاصة  تأسيس دولة اتحادية،ديمقراطية وتعددية في سوريا، وبدلا عن ذلك يعتبر الكورد عربا وجزء من العروبة.يشكل  هذا الدستور قمة الاستهتار بارادة ووعي السوريين،انه مستوحى ليس من الكوميديا الإلهية للكاتب  دانتي،بل من جحيم بشار الأسد، قاطعو دستور العار والاجرام وتشريع القتل واستباحة الأعراض والحرمات،انه دستور انشودة الموت  والذبح والنحر،قولو لا  لدستور كتبت مواده ليس بالمداد،بل بدماء الشهداء الأبرار،  دستور يستفتى عليه في ظروف تدمير الوطن واحراق  المدن والقرى الثائرة وقتل السوريين بوحشية لامثيل لها، قولو لا لبشار الأسد، قولو لا لحزب البعث الفاشي،حزب التآمر والخيانة وتحويل سورية الى مزرعة لعصابة  انتهكت ابسط  مبادئ حقوق الانسان،قولو نعم للحرية والديمقراطية والتعددية ودولة القانون،قولو نعم لسوريا اتحادية قوية،مزدهرة و للجميع.

اللجنة الادارية للجمعية الكوردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
26.02.2012







أخبـــــــار الوطـــــن

بيـــانــــات و تــقــــاريـــــر