مموجان كورداغي :
الدكتور برهان غليون من مواليد 1945 في مدينة حمص من أسرة سنية ليبرالية ودرس الأبتدائية في مدارسها ومن ثم أكمل دراسته الجامعية في دمشق العاصمة خريج كلية الفلسفة ومن ثم في عام
1969 أنتقل الى فرنسا ليكمل دراساته العليا في جامعات سوربون وباريس ومن بعدها أصبح دكتورا محاضرا في الجامعات الفرنسية في قسمي الفلسفة وعلم الأجتماع وله العديد من المؤلفات بالعربية والفرنسية, وفجأة حدث ما حدث بفضل تلك الشمعة التي أضأت من شمال أفريقية في بلدة سيدي بو زيد وأضأت تلك الشمعة وكبرت وتوسعت نارها ليصبح لهيبا بركانيا أشعلت الثورات الشعبية في الوطن العربي وسرعان ما أنتقلت الثورة من بلد الى بلد ومن ضمنه بلده سورية وأصبحت حقيقة مفروضة على النظام والمعارضة بل وعلى العالم أجمع بفغضل تلك التضحيات الجسامة التي قل نظيرها في العالم وخاصة صمود أهل درعا وباب هود وحي البياضة والخالدية وووو, ولم يبرز أسم السيد غليون على الساحة بعد, وفجأة في 29 أغسطس 2011 أصبح السيد غليون رئيسا للمجلس الأنتقالي السوري الذي تشكل في أنقرة, الى حينه كنت أسمع عنه ولكني مثل أغلب السوريين لم أكن أعرفه عن قرب ولكن في 17 سبتمبر 2011 في باريس شكلنا الأئتلاف العلماني الديمقراطي السوري من عدة أحزاب سياسية عربية وكوردية وأشورسريانية وبعض الوطنيين والشخصيات المستقلة بعد أجتماعات وجهود مضنية لشمل مكون سوري هام وجعله أئتلافا بحد ذاته وفي ذلك اليوم ونحن في قاعة المؤتمر واذ بالسيد غليون يدخل علينا والجميع رحب به ظنا منهم أنه سيضم صوته حتما للمؤتمرين كونه علمانيا, وبعد القائه محاضرة في المجتمعين تحدث فيها عن فرنسا التي يعيش فيها وديمقراطيتها وعن فرنسا ما قبل الديمقراطية وكيف بالكنيسة كانت ترتكب الفظائع بحق البشر تحت أسم الدين وكانت تقام محاكم التفتيش وقتها وتحدث أيضا عن مبادئ حقوق الأنسان والأقليات وتطرق الى نقاط كثيرة عن الثورة وضروراتها وفي وقت الأستراحة ألتقينا وتحدثنا قليلا وذهب ومن خلال حديثه قلت لبعض الرفاق بأن السيد غليون لا يملك الخبرة السياسية, وبعد حوالي ثلاثة أسابيع أتصلت بأحد الرفاق في أسطنبول وهو كان حاضرا في ذلك المؤتمر وسمي لذلك ب ( مؤتمر أسطنبول )واذ يقل لي بأن السيد غليون أصبح رئيسا للمجلس الوطني السوري الذي تشكل هنا الأن وبأن جماعة الأخوان المسلمين هم المسيطرين على المؤتمر, فقلت يا رفيق لا تتسرع بحسب رأي بأن السيد غليون لايتمتع بأية خبرة سياسية فهو أكاديمي من الدرجة الأولى ولكنه يفتقر الى الحنكة السياسية فعمره السياسي لا يتجاوز 6 أشهر بعد فهو بالنسبة للأخرين العمالقة في الفن والدجل السياسي من أمثال السيد بيانوني وغيره من حيتان اللعب واللف والدوران طفل سياسي لم يرتقي بعد الى مرحلة المراهقة السياسية أيضا وها أثبت كلامي ولم يخيبني ظني في الرجل فرأيناه مرة على التلفاز ينكر الأخرين في سورية ويقول بأن سورية عربية ومن بعدها يعتزر ومرة يجلس مع أزلام النظام المتمثلين بهيئة التنسيق بل ووقع على ورقة تفاهم معهم (أكيد ورطوه) وفي اليوم التالي يتراجع عن توقيعه ونراه مرة يطالب بالتدخل الدولي ومن ثم نراه عند نبيل العربي يقول عكس ما صرح به من قبل بأنه ضد التدخل الدولي في بلده, وها سأستعرض لكم تعليقات بعض السوريين على النت تعقيبا على كلام الدكتور غليون : بعض التعليقات منشورة في الجزيرة نت لترو أراء السوريين في السيد غليون لذلك يجب الغاء هذا المجلس الأخواني وتبديله بمجلس يمثل كافة أطياف الشعب السوري وعدم تهميش أحد حتى ولو كان صغيرا أو قليلا تقول المعادلة كلتالي ( الصغير يكبر ) ( القليل يبدأ من اللاشيء) عندها سوف نرى بأن كل السوريين مشتركين في الثورة :
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Zürich 04.01.2012






