هيام احمد .
في وقع بين المتوقع والامتوقع وفي يوم خريفي دام اخر كانت حادثة القبض على معمر القذافي ملك ملوك افريقيا هذا المنصب الذي نصبه لنفسه فخرا وعزة كبر وترعرع في كل هينة حتى تراءى بالنسبة له كالحقيقة الواقعة بدون شك
او ريبة فبالغ في زيه واصباغ شعره واحتواء الذهب وتاليف بعض الكتب كالكتاب الاخضر المشهور وتبني افكار.......... الاشتراكية والادعاء بالمناداة بحقوق المراة وتشكيل جيش النساء الى جانب جيش الرجال ومشاركتها في مناحي الحياة العامة ولكن هذا كله لم يمنع شعبه من استشمام نسائم الحرية والانقلاب عليه والدعوة الى التغيير والمطالبة باسقاط نظامه لانه حكمهم لاكثر من اربعين عاما وهو كاف فالواجهة البهية التي وضعها تحمل في طياتها الكثير من المظالم من كتم الحريات ونهب ثروات شعبه وادخارها لنفسة ولافراد عائلته وافقارهم الى جانب التصدي بالقمع لمن يحاول معارضة افكاره ولكنه كغيره ممن سبقه وبدلا من تفهم مطاليب شعبه والرضوخ لها بكل تواضع سارع الى قمع تظاهراتهم وبابشع الاساليب هذا سرعان ما ادى الى انشقاق في الجيش وتنحي الكثير من رجال المناصب عن مناصبهم داخل ليبيا وخارجها اعتراضا على الاسلوب الممنهج ضد الشعب فما بات ان اشتعلت المعارك الطاحنة فظهر القذافي وابنه مهددين الشعب الثائر واصفهم تارة بالمهلوسين وتارة اخرى بالجرذان هكذا قيم القذافي شعبا باكمه ولحكمة الخالق وهي الواردة في الحياة القي القبض على ملك ملوك افريقيا في مجاري الصرف الصحي المكان الطبيعي للجرذان كما هو معلوم ....حينها ما لبثت افكاري ان تتالت حتى وصل بها المطاف الى عهد صدام حسين الطاغية الاكبر واثناء مهاجمة الجيش الامريكي على بغداد حينها ظهر شاب بدا هرما في الوهلة الاولى كان قد انشا لنفسه مخبئا في داره وتحت الارض كانت حفرة صغيرة لا تتجاوز المتر المربع وهنا عاش هذا الشاب لاكثر من خمسة وعشرين عاما ولا احد علم بوجوده سوى امه التي كتمت السر كل هذه المدة خوفا من بطش صدام واعوانه وحين تنبهت زوجة اخيه لوجوده يوما ما ارتابه الخوف وحين سقوط الطاغية صدام اجري مع هذا المسكين مقابلة تلفزيونية راى من خلالها نور الحياة لاول مرة وبعد اكثر من خمسة وعشرين عاما ......حينها اضاف قارىء التقرير وحرفيا { هل من الممكن ان يعثر على صدام حسين في حفرة مماثلة .} لعله كان مجرد سؤال او لعله افتراض لا غير... ولكن ولمرامي الاقدار ولحكمة من القاضي الاعظم القي القبض على صدام حسين في حفرة تحت الارض ...وفي تعقيب سرد قصص هؤلاء الحكام سنرجع بكم قليلا الى بن علي الرئيس التونسي السابق هو لم يبدو افضل من غيره ولكن الحظ حالفه وبعد احراق البو عزيزي نفسه واندلاع الثورة الشبابية الشاملة وخلال ايام قليلة قال { انا فهمتكم } وتنحى عن الحكم واستقل طائرة وغادر تونس على اثر ذلك وبشكل اسرع من حسني مبارك الرئيس المصري السابق طالبه شعبه بالرحيل وفقط الرحيل تارة عبر الاغاني واخرى من خلال المسرحيات والاعتصامات والتظاهرات السلمية ودون جدوى استمر الحال من السيء الى الاسوا فلجا الاخير الى قمعهم مرة عبر موقعة الجمل ودهسا بالجمال واخرى رميا بالرصاص او دهسا بالسيارات ...ولكن الى اين كان ماله الى السجن هو وابناؤه لقد خسر هو ايضا كل شيء وها هو الان وعبر قفص الاتهام ينادي وينصح اخاه بشار للتنحي والاخذ بالنصيحة ....واما نظيره اليمني هو الاخر في دوامة التمسك بالحكم فيعد مرة بالتنحي واخرى ينهج المشاورات ويتبع قرارات ومداخلات خليجية ويساوم ويترنح ويحاول كسب الوقت لبقاء ة في السلطة وكان الدنيا زائلة عبر ادراجها ..هم متربصون بالكرسي ويحلمون في البقاء عليها الى الابد وربما سوقها معهم الى المقابر { ان صح التعبير }علما انهم باتوا يعرفون كل المعرفة ان هذا الترف والبزخ لن يدوم طويلا لان الشعب الذي كان يئن تحت خط الفقر والذل والظلم باتت الافكار تراوده اليوم بان الظلم زائل لا محال وان الظلام الدامس لا بد ان ينجلي وان رياح الحرية هبت بنسيمها العليل الصافي لقد استنشقوا رائحة الحرية وهم يعلمون انها مغمسة بالدماء وهي ثمنها الطبيعي كما يعلمون ان هناك الجراح والاهات والانين تحت قيود الاعتقال والتعذيب وقصف المدن والقرى والتنكيل بالنساء والاطفال ولكل هذه الافكار مجرى يصب في ان الثورة يجب ان تستمر الى النصر لان الرجوع عنها سيكون ثمنه اكثر بكثير من ثمن الاستمرار فيه لقد مد جسد البو عزيزي هؤلاء الثوار بالقوة والتصميم للوصول الى النهاية المرجوة ولن يرضى الشعب بعد اليوم الا باسترداد الكرامة المسلوبة ... واما حكم الطغاة لا محال سينتهي وان مصيرهم ماساوي في كل حال فهؤلاء الطغاة هم من جنوا على انفسهم حين لم تا منهم شعوبهم وحين امتدت ايادي جلاديهم الى شعوبهم وحين سارعوا الى نهب ثروات اوطانهم وحين تفرعنوا على رعيتهم فلم يكونوا بمستوى الراع الامين بل كانوا ذئابا تنهش في لحومهم هؤلاء هم من تركوا شعوبهم في الصفوف الخلفية هم من كموا افواههم و اعموا القلوب النيرة والعقول المنتجة حتى رسى بهم المطاف الى وصفهم بالشعوب المتخلفة او شعوب العالم الثالث وبتدبير من الحكام الفاشلين فهل لك ايها الرئيس العربي يا من يعاني شعبك من حكمك ان تتفضل وتتنحى وتترك المسيرة لغيرك وتهب كرسيك المقدس لمن هم اولى بها منك وربما ان جازت التشريعات لمدة اربعة سنوات لا غير كي يخبره شعبه فيكشف ظلمه او حلمه ..استبداده او حبه وعظمته ..افكاره النيرة ام دكتاتوريته القائمة وانت ايضا ايها الاسد اعد التفكير لبرهة وارحل عن هذا الشعب الذي لم يعد لك مكان بينهم لقد كرهوك حين اقتلعت اظافر اطفالهم وبدلا من الاعتذار لهذا الشعب ظهرت لهم وفي مجلسك الشعبي المزور مقهقها والجراح لم تندمل بعد لقد قتلت شعبك وقصفت مدن وطنك وتماديت في تعذيب الشباب السوري وانهكت المدن والقرى بالحصار الاقتصادي والقمعي والعسكري وكل انواع الحصار ...الم تكتفي ..الم تشبع عيناك من كل ما تملكه انت وعائلتك وذووك واخوالك فكر مرارا واعلم ان الوقت قليل جدا واستجب لكل الصيحات المتعالية في ارجاء سوريا فانت تسمعها ولست باصم وتمعن جليا في مصير الزعماء من قبلك فها هم طغوا واستكبروا وتمادوا في الظلم مثلك فكانت عاقبتهم لا تغتفر ...انت يا من وصفت هذا الشعب الذكي ذو الحضارات المتتالية وصاحب الحديث السلس بانه يتعاطى حبوب الهلوسة ووصفتهم تارة بالمندسين واخرى بالسلفيين والمخربين فباي الاشكال هي نهايتك انت يا ترى
هل سينقبض عليك في حفرة مثل صدام حسين.........
ام سينقبض عليك في المجاري الصحية مثل معمر القذافي .............
ام سترقد في قفص الاتهام كحسني مبارك.................
ام ستصيبك الهلوسة ساعة القبض عليك ..........
انا اجزم بان كل هذه الاحتمالات واردة ولكن الاحتمال الغير وارد هو ان يتسنى لك التحليق بطائرة الى دولة اخرى كروسيا هربا من عقاب شعبك لان من يظلم فردا لن ينجوا فكيف بمن يظلم شعبا باسره