بعد موافقة العديد من الشخصيات المستقلة و بعض مجموعات الحراك الشبابي و تردد الأحزاب الكوردية
10|07|2011 Sawtalkurd .
مع توافد شخصيات وطنية مستقلة ( كوردية و عربية و آثورية ) إلى دمشق تمهيداُ لحضور مؤتمر الإنقاذ الوطني الذي سيعقد يوم 16/7/2011 لا تزال أحزاب الحركة الوطنية الكوردية مترددة أو ربما متحفظة على الرد على الدعوات التي وجهت إليها من قبل اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر ، و لم يصرح أي حزب حتى الآن عن قراره بعد سواء بالرفض أو القبول.
فمن المقرر أن تجتمع أحزاب الحركة الوطنية الكوردية مساء يوم الأحد 10/7/2011 للتداول في موضوع الدعوة و محاولة الخروج بقرار جماعي ، و ستترك التداولات معلقة دون قرار نهائي حتى مساء الأربعاء الثاني عشر من هذا الشهر و ذلك حتى يتسنى لهم العودة لرفاقهم كل في حزبه من قواعد و قيادات و لأخذ آرائهم قبل إتخاذ قرار نهائي من قبل ما يسمى بمجموع الأحزاب الكوردية, سيتم إعلانه فور انتهاء هذه جلسة الأربعاء سواء كان القرار بالسلب أو بالإيجاب .
و قد أعلنت في السياق نفسه معظم المجموعات الشبابية الكوردية في قامشلو موافقتها المبدئية على حضور مؤتمر الإنقاذ بعد أن وجهت لها دعوات رسمية ، كما أعربت أيضا شخصيات وطنية مستقلة عن موافقتها على حضور المؤتمر بعد أن تمت دعوتهم بأسمائهم الشخصية .
أما بالنسبة للمواقف المبدئية لبعض الأحزاب الكوردية و ما إذا ستتأثر بما سيصدر من قبل مجموع الأحزاب من رفض أو قبول ، فقد أعرب مصدر مقرب من حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي ( يكيتي ) عن أن الحزب سيناقش الأمر داخل مجموع الأحزاب و داخل إعلان دمشق أيضا باعتبارنا جزء منه و الدعوة موجهة له أيضا ، و أضاف بأن موقف الحزب سيكون بمنأى عن أي شكل من أشكال التأثر أو التأثير على قرارها السياسي الحزبي المستقل ، و أنه إن قرر الحزب حضور المؤتمر فإنهم سيحاولون ذلك من خلال إعلان دمشق أو من خلال الكتلة الكوردية , إستطرد قائلاً « حتى لو تحفظت هذه الأطراف عن الحضور في حال قررنا الحضور فإننا سنحضر ».
و في ضوء بعض ردود الفعل الكوردية على مؤتمر الإنقاذ الوطني الذي دعا له مجموعة من الشخصيات الوطنية السورية فقد علمنا من مصادر مقربة من حزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا أن عبد الحميد درويش سكرتير الحزب قد قام بإجراء اتصال مع الأستاذ وليد البني – و هو من الشخصيات المؤسسة و المنظمة لمؤتمر الإنقاذ الوطني – و طلب منه إقصاء مشعل تمو عن المؤتمر و لجنتها التحضيرية بداعي أن الأخير قد شارك في تنظيم و تحضير المؤتمر كطرف كوردي وحيد دون مشاورة أحزاب الحركة الوطنية الكوردية و قد أدى ذلك إلى حدوث نوع من الشرخ داخل صفوف الحركة الكوردية و هذا من شأنه أن يضر أكثر بوحدة الموقف الكوردي و الذي بدوره يمكن أن يؤثر على القرار السياسي السوري بشكل عام . و أعرب هذا السكرتير عن استعداده و إستعداد حزبه و من داخل مجموع الأحزاب إن اقتضى الأمر باستلام مهام التحضير للمؤتمر و السير به نحو النجاح ، بالإضافة إلى المساهمة في نوعية المشاركة الكوردية التي ستتسم بالكبيرة و الفاعلة و كل ذلك شريطة أن يتم استبعاد التمو . و في معرض رده على هذا الطرح فقد رد الأستاذ البني بأن الأحزاب الكوردية منقسمة على نفسها بالأساس ، فقسم منهم وقعوا على مبادرة هيئة التنسيق الوطنية ، و قسم بقي متحفظا مع موقف إعلان دمشق ، و منهم من لا يزال يعول على الحوار الوطني الذي تدعو إليه السلطة . فكيف يمكن لمشاركة طرف كوردي واحد – في إشارة إلى تيار المستقبل الكوردي – أن يسبب هذا الانقسام ، بل على العكس فهذا يمكن أن يساعد في إيجاد طريق لتوحيد الموقف الكوردي . و بخصوص استبعاد مشعل تمو من لجنة التحضير و من المؤتمر فقد استبعد البني ذلك كلياً, و قال بأن التمو يعتبر من أصحاب و مؤسسي المؤتمر و ليس لأحد أن يستأثر بهذا المؤتمر لأنه ليس ملك لأحد و أضاف بأن التمو من الأشخاص المحوريين في تأسيس هذا المؤتمر و عضو أساسي في لجنتها التحضيرية .
و للتأكد من هذه المعلومات نفى عبد الحميد درويش سكرتير حزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا في إتصال أجراه مراسلنا معه نفياً قاطعاً صحة هذه المعلومات قائلا ً « لا يمكن أن يصرح وليد البني بشئ دون علمي و دون معرفتي , و أوكد أن هذه المعلومات لا تمت للحقيقة بأي صلة و لم يحدث أي شئ من هذا القبيل ».
هژار : Welatî - المواطن





